dimanche 19 juillet 2009

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين:خطوة إلى الأمام نحو الانقلاب.. .وخطوات إلى الوراء نحو المصالحة والوفاق

نورالدين المباركي

تونس/الوطن
حملت بداية هذا الأسبوع تطورات خطيرة في ملف النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ،فقد دعا المكتب التنفيذي في بيان أصدره يوم الاثنين 13 جويلية المكتب التنفيذي الموسّع للإجتماع يوم 21 جويلية "لملاحظة الشغور" الحاصل في تشكيلة المكتب التنفيذي بعد الاستقالة الرابعة التي وردت رسميا يوم 26 جوان.

لكن بعد ساعات قليلة من صدورهذا البيان صدر بيان عن "المكتب التنفيذي الموسّع" أعلن عن تكوين لجنة إعداد المؤتمر الاستثنائي (يوم 15 أوت) وفتح باب الترشحات لعضوية المكتب التنفيذي.

وقد اعتبر عدد من الصحفيين أن بيان المكتب التنفيذي الموسّع هو خطوة نوعية لتكريس الانقلاب باعتبار أنّ اجتماع المكتب التنفيذي الموسع الذي أقرّ يوم 15 أوت موعدا للمؤتمر الاستثنائي كان غير شرعي وأن موعد 15 أوت بدوره غير شرعي.

وكان حبيب الميساوي عضو المكتب التنفيذي الموسع (رئيس لجنة السكن) أكّد في أكثر من مناسبة أنّ قرار تعيين المؤتمر يوم 15 جويلية غير شرعي هذا الى جانب أنه سبق صدور بيان المكتب التنفيذي الموسع عدّة جلسات "تفاوضية" مع عدد من أعضاء المكتب التنفيذي الموسع لإختيار موعد للمؤتمر يكون وفاقيا ويحترم القوانين الداخلية للنقابة، وقد أبدى هؤلاء استعدادهم للذهاب إلى مؤتمر وفاقي لكنّهم أكّدوا أنهم ينتظرون "التعليمات" التي لا يعرف أي كان مصدرها.

ويبدو من خلال بيان المكتب التنفيذي الموسع (13 جويلية) أن "التعليمات" التي يتحدثون عنها ترفض أي مؤتمر وفاقي يحافظ على وحدة الصحفيين ووحدة نقّابتهم.

عمليا الأمور تتجه في الوقت الراهن إلى انجاز مؤتمرين مؤتمر 15 أوت (وهو غير شرعي بالنظر إلى قوانين نقابة الصحفيين) ومؤتمر آخر سيتم تعيين موعده بعد اجتماع المكتب التنفيذي الموسع الذي دعا إليه المكتب التنفيذي للنقابة المجتمع يوم الاثنين 13 جويلية وهذا خطر حقيقي يهدّد وحدة الصحافيين التونسيين ووحدة نقّابتهم التي لم يمر على تأسيسها أكثر من سنة ونصف السنة.


وفيما يلي أهم ما جاء في بيان المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين:" يعلم المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية ... أن الاستقالة التي تقدم بها الزميل حبيب الشابي بتاريخ 26 جوان 2009 أصبحت نافذة بتاريخ 12 جويلية 2009، استنادا إلى أحكام الفصل 48 من النظام الداخلي للنقابة ونصّه : "لا تقبل استقالة العضو أو المنخرط إلاّ متى كانت مكتوبة وممضاة وبعد مرور 15 يوما".
وبناء عليه تقرر دعوة المكتب التنفيذي الموسع للنقابة للاجتماع يوم الثلاثاء 21 جويلية 2009 ... بمقر النقابة لملاحظة الشغور. وذلك عملا بمقتضيات الفصل 19 من القانون الأساسي للنقابة ونصّـه : "إذا تجاوز الشغور الحاصل داخل المكتب المنتخب أصليا ثلاثة يدعو رئيس النقابة المكتب التنفيذي الموسع للانعقاد في ظرف نصف شهر على أقصى تقدير لملاحظة الشغور".
وسيوجه رئيس النقابة دعوات فردية لأعضاء المكتب التنفيذي الموسع القانوني لحضور الاجتماع المذكور....".
وجاء أيضا :" إن رئيس النقابة هو المخوّل وحده وحصريا لدعوة المكتب التنفيذي الموسع للاجتماع لملاحظة الشغور حسب صريح نصّ الفصل 19 من القانون الأساسي. كما لا يمكن لهذا الاجتماع أن ينعقد قبل مرور 15 يوما على ورود الاستقالة الرابعة من المكتب التنفيذي بشكل قانوني. وهو ما لم يحترمه زملاؤنا ومن يقف خلفهم، من الذين دفعهم تعجلهم لعقد المؤتمر الاستثنائي بأي ثمن إلى خرق قوانين النقابة وعدم الالتفات إليها، سعيا منهم للانقلاب على الشرعية. فضلا عن ضربهم عرض الحائط بدعوة المصالحة التي نادى بها عموم الصحفيين في اللائحة المنبثقة عن جلستهم العامة الملتئمة بتاريخ 26 جوان 2009. وكذلك بعرض الاتحاد الدولي للصحفيين التوسط في إنجاز مصالحة تضمن وحدة الصف الصحفي ومناعة النقابة واستقلاليتها.
(صحيفة " الوطن" لسان حال الاتحاد الديمقراطي الوحدوي ( أسبوعية- تونس ) العدد 94 بتاريخ 17 جويلية 2009)

المصدر: تونسنيوز العدد 3343 بتاريخ 18 جويلية 2009

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.