mardi 9 septembre 2008

دعوى قضائية ضدّ الوكالة التونسية للانترنت... ودعوة للقيام بحركة مواطنة


تنظر الدائرة الثالثة بمحكمة ناحية تونس يوم الثلاثاء 4 نوفمبر 2008 القادم في دعوى قضائية رفعتها ضد الوكالة التونسية للانترنت هذا نصّهــا:


الحمـد للّه
تونس في4/9/2008

جناب السيد حاكم ناحية تونس المحترم
دام حفظه


الموضوع : دعوى شخصية للمطالبة بالتعويض عن ضرر
العـــارض : زياد الهاني ، صحفي
12 شارع الهادي شاكر - قرطاج 2016

ضـــــــــدّ : الوكالة التونسية للانترنات في شخص ممثلها القانوني
13 نهج يوغرطة، تونس 1002


تحيّة وبعد
حيث تختص المطلوبة الوكالة التونسية للانترنات تبعا لما جاء في أمر إحداثها بالمهام التالية:
* إدارة الربط الوطني بالشبكة، وكذلك العمود الفقري الوطني لشبكة الانترنات.
* توفير خدمات الانترنات...
بما يجعلها المسؤولة عن التحكم في الشبكة وغلق المواقع وحجبها.
وحيث تمّ حجب موقع "فايس بوك" الاجتماعي العالمي أمام مستخدميه في تونس وأنا منهم، من يوم الإثنين 18 أوت 2008 لغاية يوم الثلاثاء 2 سبتمبر 2008. ولم يتمّ فتحه إلاّ بعد تدخّل من رئيس الدولة شخصيا بناء على ما ذكرته وسائل الإعلام.
وحيث يؤكد التدخل الشخصي لرئيس الدولة في الموضوع لإعادة فتح موقع "فايس بوك"، خطأ حجب هذا الموقع وعدم قانونيته، بقطع النظر عن الجهة التي أمرت به.
وحيث ترافق حجب موقع "فايس بوك" بعملية تضليل للمستخدمين وتحيّل عليهم تمثلت في إظهار الرمز 404 الخاص بالمواقع غير الموجودة، عوضا عن الرمز 403 الخاص بالمواقع المحجوبة أو الممنوعة. وهو ما خلق حالة من الشك والإرباك لدى مستخدمي الموقع الساعين للولوج إليه.
وحيث أضر ذلك كلّــه بي حسّـيّـا ومعنويّـا.
وحيث نصّ الفصل 82 من مجلة الالتزامات والعقود على أنّ :
"من تسبب في ضرر غيره عمدا واختيارا بلا وجه قانوني سواء كان الضرر حسّيا أو معنويا، فعليه بجبر الضرر الناشئ عن فعله إذا ثبت أن ذلك الفعل هو الموجب للضرر مباشرة. ولا عمل بكل شرط يخالف ذلك."
كما جاء في الفصل 84 من نفس المجلة أنّ :
"المسؤولية المقررة بالفصلين أعلاه تنسحب على الدولة من حيث تصرفها بما لها من عموم النظر وعلى الإدارات البلدية وغيرها من الإدارات العمومية.."
بناء عليه، أرفع إلى جنابكم هذه العريضة ملتمسا الحكم بإدانة المطلوبة الوكالة التونسية للانترنات وتغريمها لفائدتي بمبلغ ستّة آلاف وأربعمئة وأربعة دينارات عن الضرر المادي والمعنوي الذي أصابني.
وأرفق لكم مجموعة من بيانات الاحتجاج الصادرة عن غلق موقع "فايس بوك"، وبلاغ إعلامي عن تدخل رئيس الدولة لإعادة فتحه.
وتفضلوا ختاما سيدي بقبول فائق التقدير..
زياد الهاني


وأهيب بهذه المناسبة بأكبر عدد ممكن من مستخدمي الانترنت المتضررين من حجب مدوّناتهم أو مواقع يستعملونها، أن يرفعوا دعوات مماثلة لدى الجهات القضائية القريبة منهم والمطالبة بتسليط غرامات رادعة على الوكالة التونسية للانترنت باعتبارها المسؤولة قانونا على أعمال الحجب والقطع والمنع غير القانونية، وذلك بقطع النظر عن المصدر الفعلي للقرارات التعسفية.
نريدها حركة احتجاج مدنيّة تؤكد لأصحاب مراكز القرار الذين يتصرفون معنا وفينا بازدراء، بأننا مواطنون وشعب سيّــد ولسنا قطيعا... فمساحات الحريّـة الحقيقية التي نثبّتها ليست تلك التي تصدر بقرارات ومراسيم تتغنى بنضجنا ووعينا، بل هي تلك التي نكتسبها من خلال الاشتباك مع الواقع ومغالبته بحيث يقرأ صاحب القرار في أيّ مستوى ألف حساب قبل أن يفكّر في الاعتداء على حقوقنا ومصادرتها..
شخصيّا أتفهّم أن دواعي أمننا الجماعي قد تُحتّم فرض بعض الاجراءات الاستثنائية الطارئة، لكن أن يتحوّل الاستثناء إلى قاعدة فهذا مرفوض مرفوض مرفوض..
آمل أن ينخرط في هذه الحركة محامون يتطوّعون لرفع الدعاوى ضد الوكالة التونسية للانترنت خاصة وأن تكليفهم ممكن من خلال مجرد مراسلات الكترونية في الغرض.
نحن مواطنون في دولتنا، معتزّون باستقلالنا وفخورون بجمهوريّتنا.. وكلّ ما نطلبه هو احترام قانون الدولة وعدم الاستخفاف بحقوقنا كمواطنين.. ولن ندّخر جهدا للدفاع عن حقوقنا في إطار القانون..
عاشت الجمهورية.. عاش المواطنون


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Remarque : Seul un membre de ce blog est autorisé à enregistrer un commentaire.