mercredi 15 juillet 2009

الحارثون في البحر: هل أتاك حديث الفصل 16 بالبيان المنسوب للمكتب الموسع لنقابة الصحفيين!؟


أصدر عدد من الزميلات والزملاء المحترمين بيانا باسم المكتب التنفيذي الموسع للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، نشرته جريدة "الشروق" في عددها الصادر الثلاثاء 14 جويلية 2009
وتمّ في هذا البيان إثارة عدد من النقاط المتعلقة بالمؤتمر الاستثنائي المزمع عقده بعد حصول أربعة استقالات في صلب المكتب التنفيذي للنقابة.
ودون حاجة لتكرار الردّ على ما طرحه الزملاء الموقرون، والتذكير بعدم قانونية قراراتهم الواردة في بياناتهم المتعاقبة، وبأن ما بُـني على باطل فهو باطل. ودون حاجة للتذكير كذلك بأن المكتب التنفيذي للنقابة، أو ما تبقى منه مثلما يرددون، لن يتوان في الدفاع عن القانون وعن الهياكل القانونية للنقابة وحرمتها حتى لو تطلب الأمر من باب الاضطرار التظلم للقضاء.
يبقى السؤال قائما ومشروعا: إلى متى يستمر هذا العبث!؟

قد يبدو في هذا السياق استعمال عبارة "العبث" متجنيّا في حق الزميلات والزملاء أصحاب البيان، أو إذا شئنا الدقة، لمن يكتب بياناتهم ويغرر بهم أو يدفعهم للتوقيع عليها، وفيهم المشهود له بالكفاءة والنزاهة ورفعة الخُـلُـٌق. لكنه في الواقع وصف مخفف لحال متردّ وسلوك أصبحت نتونة رائحته تزكم الأنوف وطنيا ودوليّـا.
ودون الرد على محتوى البيان نقطة بنقطة، أكتفي من باب الطرافة التعليق على واحدة منها فحسب.
فكاتب البيان أورد فيه ما يلي: "انه أمام إصرار من بقي من أعضاء المكتب التنفيذي المنحل على مواصلة الاستخفاف بمصالح زملائنا الصحفيين والأهداف التي بعثت من أجلها النقابة وقانونها الأساسي وهياكلها الشرعية خاصة المكتب التنفيذي الموسع ـ باعتباره يتمتع بسلطة اتخاذ القرارات بعد المؤتمر وفقا لأحكام الفصل 16 من القانون الأساسي ـ". وبمراجعة القانون الأساسي للتثبت من هذا الفصل الذي خوّل المكتب الموسع سلطة اتخاذ القرارات بعد المؤتمر، وجدت أن الفصل 16 المستند إليه لا علاقة له البتّـة بصلاحيات المكتب الموسع التي وردت في الفصلين 24 و25 من القانون الأساسي!؟
فالفصل 16 من القانون الأساسي يتحدث حصريّا عن صلاحيات المكتب التنفيذي للنقابة!؟ وجاء فيه بالخصوص : "للمكتب التنفيذي السلطة للقيام بجميع العمليات التي هي من مشمولات النقابة.. وينظر في قبول الأعضاء ورفتهم مع مراعاة أحكام الفصول 9، 10 و11. ويمكن له كراء وشراء المحلات اللازمة لنشاط النقابة وشراء العقارات وتحديد استعمال الأموال الموجودة تحت تصرفه مع مراعاة الشروط التي يضبطها النظام الداخلي. وشراء السندات والأثاث وبيعها. كما يمكن له نتداب الموظفين وتعيين أجور من هم في خدمة النقابة". وهنا ينتهي نص الفصل 16 المتجنّـى عليه!؟

هل يعني هذا النص أن "المكتب التنفيذي الموسع .. يتمتع بسلطة اتخاذ القرارات بعد المؤتمر"، بما يجعله مؤهلا للحلول محل المكتب التنفيذي المنتخب للنقابة!!؟
هل بلغ الارتباك لدى كاتب البيانات المسندة زورا للمكتب الموسع، مرحلة الزج به في دائرة التهيؤات!؟

هذه الحالة كافية وحدها لاختزال الموقف برمته. وعند غياب المنطق وغيبوبة العقل بفعل الأوهام والآمال الخائبة، يبقى القضاء مرجعنا الأول لإعادة الرشد لمن ضيّعه. وتسفيه أحلام الطامعين والحارثين في البحر.

فنقابتنا عصيّة عليهم، وستبقى كذلك. وكيف لا وهي النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين؟

عاشت نضالات الصحفيين التونسيين
عاشت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين حرّة مستقلة مناضلة

زياد الهاني
عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين



وفي يلي نصّ البيان الذي نشره الزملاء المحترمون

المكتب التنفيذي الموسع

بيان


نحن أعضاء المكتب التنفيذي الموسع للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين المجتمعون اليوم 13 جويلية 2009 بدعوة من ثلثي الأعضاء،
نعلم زملاءنا الصحفيين والرأي العام، انه أمام إصرار من بقي من أعضاء المكتب التنفيذي المنحل على مواصلة الاستخفاف بمصالح زملائنا الصحفيين والأهداف التي بعثت من أجلها النقابة وقانونها الأساسي وهياكلها الشرعية خاصة المكتب التنفيذي الموسع ـ باعتباره يتمتع بسلطة اتخاذ القرارات بعد المؤتمر وفقا لأحكام الفصل 16 من القانون الأساسي ـ وذلك بعدم المشاركة في اجتماعاته (بتاريخ 13 و30 جوان و6 جويلية 2009) وعدم الاستجابة لقراراته، بما فيها قرار تكليف المكتب التنفيذي المنحلّ بالإعداد للمؤتمر الاستثنائي المقرر يوم 15 أوت 2009 مثلما ينصّ على ذلك القانون الأساسي، وهو تصرف يعبّر عن عدم النضج والوعي بالمسؤولية تجاه الصحفيين.
وأمام الوضعية الحرجة والشلل العام الذي تردّت فيه النقابة، وحرصا منّا على الاضطلاع بواجبنا في انقاذ نقابتنا وتحقيق تطلعات زملائنا الصحفيين المادية والمعنوية باتخاذ الاجراءات الشرعية والضرورية العاجلة قررنا ما يلي:
أولا: تكوين «لجنة الإعداد للمؤتمر الاستثنائي».
ثانيا: اعتبار عملية اسناد الانخراطات بالنقابة لسنة 2009 غير قانونية، لما شابها من خروقات وتجاوزات وإحالة النظر فيها الى المكتب التنفيذي الذي سيفرزه المؤتمر الاستثنائي وهيآت الفروع وفقا لأحكام الفصل 9 من القانون الأساسي. مع العلم ان ما بقي من أعضاء ضمن المكتب التنفيذي المنحلّ فقد كل الصلاحيات سواء فيما يتعلق بإسناد الانخراطات او النظر في الطعون.
ثالثا: فتح باب الترشحات لعضوية المكتب التنفيذي الذي سينبثق عن المؤتمر الاستثنائي بداية من 15 جويلية 2009، على أن يغلق باب الترشحات يوم 25 جويلية 2009، وفقا لأحكام الفصل 33 من القانون الأساسي.
رابعا: شروط الترشح لعضوية المكتب التنفيذي خلال المؤتمر الاستثنائي:
ـ انخراط المؤتمر التأسيسي للنقابة
ـ انخراط سنة 2008 بالنقابة
ـ أقدمية في المهنة لمدة 5 سنوات.
وإذ نؤكد حرصنا على التمسّك بشرعية الاحتكام الى القانون الأساسي وهياكل النقابة والصندوق الانتخابي وميثاق شرف المهنة، فإننا نجدد دعوتنا الى كافة الزميلات والزملاء الى الالتفاف حول نقابتهم كممثل شرعي لهم وضامن لوحدتهم في نضالهم من أجل الارتقاء بمكانتهم والحفاظ على استقلاليتهم.
عاشت نضالات الصحافيين
عاشت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
الحبيب الميساوي
الحبيب الشابي
محمد سامي الكشو
بشير الطنباري
رشيدة الغريبي
سلاف حمداني
جمال الدين كرماوي
عبد الكريم الجوّادي
توفيق العبيدي
محمد بن صالح
سنية العطار
عادل السمعلي
عفيف الفريقي
محمد حميدة
كمال بن يونس
نجم الدين العكاري
لطفي التواتي
سارة الخطاب
روضة ركّاز
سفيان رجب
سميرة الغنوشي



lundi 13 juillet 2009

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين: دعوة المكتب الموسع للاجتماع في 21 جويلية لملاحظة الشغور، وفسح المجال أمام عقد المؤتمر الاستثنائي

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
بيــــــــــان

تونس في 13 جويلية 2009

يعلم المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين كافة الزميلات والزملاء الصحفيين أن الاستقالة التي تقدم بها الزميل حبيب الشابي بتاريخ 26 جوان 2009 أصبحت نافذة بتاريخ 12 جويلية 2009، استنادا إلى أحكام الفصل 48 من النظام الداخلي للنقابة ونصّه : "لا تقبل استقالة العضو أو المنخرط إلاّ متى كانت مكتوبة وممضاة وبعد مرور 15 يوما".
وبناء عليه تقرر دعوة المكتب التنفيذي الموسع للنقابة للاجتماع يوم الثلاثاء 21 جويلية 2009 على الساعة التاسعة صباحا بمقر النقابة لملاحظة الشغور. وذلك عملا بمقتضيات الفصل 19 من القانون الأساسي للنقابة ونصّـه : "إذا تجاوز الشغور الحاصل داخل المكتب المنتخب أصليا ثلاثة يدعو رئيس النقابة المكتب التنفيذي الموسع للانعقاد في ظرف نصف شهر على أقصى تقدير لملاحظة الشغور".
وسيوجه رئيس النقابة دعوات فردية لأعضاء المكتب التنفيذي الموسع القانوني لحضور الاجتماع المذكور.
ويعبّر المكتب التنفيذي عن أسفه الشديد للمغالطات الواردة ببيان أصدره عدد من الزملاء باسم المكتب الموسع للنقابة بتاريخ 6 جويلية 2009.
فخلافا لما ذهب إليه الزملاء المحترمون من اعتبار المكتب التنفيذي منحلاّ بسبب الاستقالات الأربعة الحاصلة في صلبه، يؤكد الفصل 39 من النظام الداخلي للنقابة بأنه : "عند انعقاد مؤتمر استثنائي على معنى أحكام الفصل 38 من القانون الأساسي بسبب شغور يتجاوز ثلاثة أعضاء أو بسبب عريضة قانونية لإقالة المكتب التنفيذي تمضي عليها الأغلبية البسيطة من الأعضاء العاملين، فإن المكتب التنفيذي المتخلي يبقى مسؤولا إلى حين انعقاد المؤتمر الانتخابي الاستثنائي ". ولو كلّف زملاؤنا المحترمون أنفسهم جهد الاطلاع على قوانين النقابة قبل اتخاذ مواقفهم وإعلانها للعموم، لما أوقعوا أنفسهم والرأي العام معهم في مغالطات ومنزلقات كان بالإمكان تفاديها لو توفر الحد الأدني من حسّ التحري والتثبت وهما قاعدتان أساسيتان ملازمتان للعمل الصحفي.
وفي هذا السياق المرتبك يتنزل إقدام الزملاء المحترمين بشكل غير قانوني على تحديد موعد للمؤتمر الاستثنائي يوم 15 أوت المقبل، وهو ما سيضطر المكتب التنفيذي للنقابة لرفع دعوى قضائية لإبطاله. ولن يتردد المكتب التنفيذي في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن حرمة القانون والهياكل القانونية للنقابة.
إذ أن رئيس النقابة هو المخوّل وحده وحصريا لدعوة المكتب التنفيذي الموسع للاجتماع لملاحظة الشغور حسب صريح نصّ الفصل 19 من القانون الأساسي. كما لا يمكن لهذا الاجتماع أن ينعقد قبل مرور 15 يوما على ورود الاستقالة الرابعة من المكتب التنفيذي بشكل قانوني. وهو ما لم يحترمه زملاؤنا ومن يقف خلفهم، من الذين دفعهم تعجلهم لعقد المؤتمر الاستثنائي بأي ثمن إلى خرق قوانين النقابة وعدم الالتفات إليها، سعيا منهم للانقلاب على الشرعية. فضلا عن ضربهم عرض الحائط بدعوة المصالحة التي نادى بها عموم الصحفيين في اللائحة المنبثقة عن جلستهم العامة الملتئمة بتاريخ 26 جوان 2009. وكذلك بعرض الاتحاد الدولي للصحفيين التوسط في إنجاز مصالحة تضمن وحدة الصف الصحفي ومناعة النقابة واستقلاليتها. وذلك خدمة لأهداف سياسوية ضيقة لا علاقة لها بمشاغل الصحفيين وقضاياهم.
كما سبق للمكتب التنفيذي للنقابة أن تلقى عريضة إقالة غير مؤرخة لم يتمكن من البت فيها في حينه لأن باب الانخراط كان وقتها مفتوحا استنادا إلى قرار سابق بتاريخ 9 ماي 2009 بتمديد آجال الانخراط لغاية 15 جوان 2009، وذلك حرصا على فسح المجال أمام من تخلف من الزميلات والزملاء لعدم تفويت فرصة الانخراط في النقابة. وهو عرف سارت عليه منظمتنا طيلة كل السنوات السابقة خدمة للصحفيين وتعميما للفائدة.
وبعد غلق باب الانخراط وتعليق القائمات النهائية للمنخرطين التي ضبطت أصحاب الحق في الفصل في شؤون النقابة، قام المكتب التنفيذي بدراسة متأنية للعريضة المعروضة عليه وتوصل إلى النتائج التالية :
1- تمّ تقديم عريضة الإقالة من قبل الزملاء جمال الكرماوي ومحمد بن صالح وحبيب الميساوي ورشيدة الغريبي بصفتهم نائبين عن موقعي العريضة حسب ما ذكروه في محضر العدل المنفذ السيد علي النين عدد 49253 المؤرخ في 26 ماي 2009، والذي تمت بموجبه عملية الإيداع. وهي نيابة لا تتوفر فيها الشروط القانونية لأنه لم يقع إثباتها لحجة رسمية تؤكدها. ولا يمكن بالتالي للمكتب التنفيذي قبولها واعتمادها، وهو ما حدا به لرفع دعوى قضائية لإبطالها لا تزال معروضة على القضاء.
2- تضمنت عريضة الإقالة المقدمة أسماء وتوقيعات غير معرّفة بشكل قانوني يؤكد هوية أصحابها وهو ما يجعلها فاقدة لشرط الصفة، ويفقدها بالتالي حجيتها ويدفع إلى عدم قبولها من الناحية القانونية.
3- تضمنت عريضة الإقالة أسماء زملاء غير منخرطين بالنقابة. وقد دونوا ذلك بأنفسهم حيث كتبوا أمام توقيعاتهم "غير منخرط بالنقابة". كما تضمنت العريضة توقيعات أشخاص لا ينتمون للجسم الصحفي، إضافة إلى عديد المنتسبين.
4- ثبت للمكتب التنفيذي وقوع عمليات تزوير أسماء وتدليس إمضاءات بالعريضة المقدمة، وهو ما أكده خبير عدلي في الخطوط. ويحتفظ المكتب التنفيذي لنفسه بالحق في ملاحقة المتورطين في هذه الجريمة قضائيا.

5- كما ثبت للمكتب التنفيذي بموجب شكاوى تقدم بها عدد من الزملاء فضلا عن المعاينات الميدانية، بأن مديري عديد المؤسسات العمومية وشبه العمومية والخاصة مارسوا ضغوطا على منظوريهم من الزميلات والزملاء لإجبارهم على توقيع عريضة الإقالة. وكم تمنى المكتب التنفيذي لو أن الزملاء الذين حرضوا على العريضة ونسقوها مع الإدارة وهم يرفعون شعارات الاستقلالية في نفس الوقت، أدانوا الضغوطات الإدارية المشار إليها وتبرؤوا منها. لكنهم للأسف الشديد لم يفعلوا ذلك. بل فيهم من كان يحرض على منع تقديم أية مكاسب للصحفيين في إطار حرصهم على خنق النقابة وإظهارها بمظهر العاجز ولو أدى الأمر إلى التضحية بمصالح الصحفيين.
6- وحيث يوجب الفصل 39 من النظام الداخلي أن تكون عريضة الإقالة قانونية حتى يتسنى قبولها،
لذا قرر المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين عدم قـبول عريضــة الإقالة الموجهة إلـــيه شكلا وأصلا، اعتبارا للخروقات القانونية التي شابتها.
وبقطع النظر عن مسار عقد المؤتمر الاستثنائي بسبب وقوع أكثر من ثلاثة شغورات في صلبه، يدعو المكتب التنفيذي للنقابة الزملاء المتمسكين بإقالته إلى تقديم عريضة إقالة جديدة لا يوقّعها إلاّ الزميلات والزملاء المنخرطون بالنقابة. على أن يودعها بكتابة النقابة الزميلة أو الزميل المعني بنفسه إذا كانت فردية، ومعرّفة بإمضائه إذا تمّ الإيداع بواسطة الغير. وفي صورة إنابة وكلاء يشترط لتكون إنابتهم قانونية أن يتمّ مدّهم بتوكيلات قانونية في الغرض.
ومباشرة بعد ملاحظة الشغور، سيدعو المكتب التنفيذي الزملاء المستقيلين الأربعة للالتحاق به للمساهمة في تنظيم المؤتمر الانتخابي الاستثنائي الذي ينعقد ضرورة خلال أجل الشهرين المواليين لمعاينة الشغور مثلما نص عليه الفصل 39 من النظام الداخلي للنقابة.
وسيكون مؤتمرنا الاستثنائي مناسبة يجدد فيها الصحفيات والصحفيون التونسيون تمسكهم بوحدة نقابتهم واستقلاليتها. وسيكون قرارهم مجسدا لإرادتهم التي تعلو على الجميع.

عاشت نضالات الصحفيين التونسيين
عاشت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين

عن المكتب التنفيذي للنقابة
الرئيس
ناجي البغوري

الملف الأسود لصحافة السرقة والانتحال والحوارات الوهمية: عن فضيحة "الصباح" و حوار أزنافور الوهمي

أثار الحوار الوهمي مع الفنان شارل أزنافور الذي نشرته جريدة الصباح وأمضاه الصحفي محسن بن أحمد، أزمة أخلاقية في المشهد الاعلامي في تونس وأثار العديد من التساؤلات بخصوص قضيّة الحوارات الوهمية التي يقوم بها صحفيون بغاية التميّز من جهة وكسب ثقة المدير من جهة ثانية.الأزمة الأخلاقية تجلّت في الحرج الذي أصاب ضمير الصحفيين والسمعة التي أصبحت عليها "الصباح" والصحافة عموما أمام الرأي العام، وفي الجدل الذي دار على الأنترنات بين مساند للصحفي محسن بن أحمد والتعاطف اجتماعيا معه وبين من أدانه واعتبره ارتكب جريمة وخطأ مهنيا فادحا ويجب أن يتحمّل مسؤوليته، بل هناك من ذهب إلى ضرورة أن لا يتحمّل المسؤولية بمفرده، وهنا على المجلس الأعلى للاتصال أن يفتح تحقيقا جديا في الموضوع وأن يتم الكشف عن كلّ القضيّة وخيوطها.أما من ناحية إرضاء المدير وجلب استعطافه فهي مهمّة أساسية لعدد من الصحفيين الذين أصبحوا معروفين في عالم الصحافة، والمتابع لقضية الحوار مع الفنان شارل أزنافور يلاحظ أن جريدة "الشروق" فجّرت الأزمة وفضحت ما نشرته وكالات الأنباء ويفهم ذلك أمام المنافسة الشرسة بين الجرائد اليومية المتسابقة وللمتأمل في تاريخ السرقات الصحفية والحوارات الوهمية، فإنّه سيجد بأنّ الصحفية فاطمة بن عبد الله الكراي- التي أصبحت رئيس تحرير الشروق التي كشفت للرأي العام فضيحة حوار أزنافور الوهمي- هي من أوّل من انتهج هذا الأسلوب، لذلك يمكننا أن نتذكّر تلك المقولة المأثورة "من كان بيته من زجاج فعليه ألا يرمي بيوت الناس بالحجارة"، فالصحفية فاطمة بن عبد الله سبق وأن أثيرت قضيّة سرقتها لتحقيق بأكمله أجراه الصحفي الهادي يحمد الذي أصبح يقيم في فرنسا، حول التونسيين المعتقلين في غوانتنامو، والذي نسخته الصحفية ونشرته في جريدة الوطن السعودية، بحذافيره وأخطائه وفواصله ونقاطه وأمضته تحت « تونس- من فاطمة بن عبد الله» وتدخّلت جمعية الصحفيين وبدأت في إجراءات الفضيحة لولا تدخّل نور الدين بوطار لدى سفيان بن حميدة للتأثير على الهادي يحمد ليتنازل عن حقوقه، وفعلا تنازل عن حقوقه، ولكن السرقة قامت والفضيحة تدلّت كالنور اضافة الى الحوارات الوهمية التي أجراها والتي سنأتي عليها لاحقا بالدليل والبرهان في حلقات أخرى نعد بها في مرصد أعلن وسيعلن عنه من جديد.ولا يمكننا أن ننسى أيضا الحوار الذي أجراه المولدي مبارك الصحفي في لابراس وفي مجلّة الملاحظ سابقا، مع الفنان اللبناني وديع الصافي، ولكن الفضيحة تكشّفت وخرجت للعموم.كما لا تزال الذاكرة تسجّل السرقة التي ارتكبها رئيس تحرير جريدة لابراس نور الدين الحليوي في مقال حول الأزمة الاقتصادية، استولى عليه من موقع اقتصادي فرنسي، واكتفى بالامضاء باسمه.عدد من الصحفيين الذين سرقوا أو قاموا بحوارات وهمية مازالت الذاكرة لم تمحهم، ولعلّ « قائدهم» صالح الحاجة رئيس ومدير جريدة الصريح، الذي نشر في جريدته حوارات مع هيفاء وهبي ونانسي عجرم وفيروز ومحمّد حسنين هيكل ومحمّد البرادعي وظهر بأنّها كانت حوارات وهمية توضع باسم سمير الوافي الذي كان يستأجر منها، ومع ذلك لم نر أي تحرك من ادارة الاعلام وخاصة من المجلس الأعلى للاتصال، ليُفتح الملف الأسود لصحافة السرقة والانتحال والحوارات الوهمية.
سوسن الراجحي
TUNISNEWS 9 ème année, N 3336 du 11 .07.2009

الفرع التونسي لمنظمة العفو الدولية: توزيع المسؤوليات في صلب الهيئة التنفيذية

اجتمعت الهيئة التنفيذية المنتخبة للفرع التونسي لمنظمة العفو الدولية يوم السبت 11 جويلية 2009 بمقر الفرع المركزي بتونس العاصمة، وقررت توزيع المسؤوليات بين أعضائها كما يلي:

رئبس: شكري بن جنات
نائب رئيس: محمد الحبيب مرسيط
كاتب عام: رضا الرداوي
كاتب عام مساعد: نجاة حسني
أمين مال: العماري العوايطي
أمين مال مساعد: أحلام بن جافال
عضو: عبد العزيز بن عبد الناظر

jeudi 9 juillet 2009

الاتحاد الدولي للصحفيين يطالب بوقف الممارسات القمعية ضد الإعلام المستقل في اليمن



بيان صحفي 9 تموز / يوليو 2009
الاتحاد الدولي للصحفيين يطالب بوقف الممارسات القمعية ضد الإعلام المستقل في اليمن
طالب الاتحاد الدولي للصحفيين اليوم السلطات اليمنية بالكف عن تصعيد المضايقات تجاه العاملين في قطاع الإعلام ، بما فيه من سجن الصحفيين و رفع قضايا طائشة ضدهم و فرض غرامات باهظة التي تُهَدِّدُ بقاء بعض وسائل الإعلام المستقلة في البلد. و قال رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين جيم بوملحة: "نحن نشجب هذا الهجوم على الاعلام اليمني المستقل. ينبغي على النظام إنهاء ممارساته القمعية التي أدت إلى انتهاك فظيع لحرية الصحافة في اليمن." و بحسب نقابة الصحفيين اليمنيين ، العضوة في الاتحاد الدولي للصحفيين، وقع الإعلام المستقل تحت حصار السلطات التي التي اطلقت حملة واسعة تستهدف الصحفيين المستقلين. و أضافت النقابة أنه تم توقيف عدد من الصحفيين، من ضمنهم فؤاد راشد، رئيس تحرير موقع المكلا برس الإخباري و صلاح السقلدي، رئيس تحرير شبكة خليج عدن الإخبارية، و اللذان يقبعان حاليا بسجن الأمن السياسي بصنعاء. و انتقدت نقابة الصحفيين اليمنيين وزارة الإعلام اليمنية المسؤولة عن رفع المئات من القضايا ضد الصحفيين، و انتقدت النظام القضائي الذي فرض عقوبات فادحة مثل منع الصحفيين من ممارسة مهنتهم و سحب رخص بعض الجرائد لمدد طويلة و تهديد مصادر عيش الصحفيين و الصحف المعنية. و يساند الاتحاد الدولي للصحفيين مطالب نقابة الصحفيين اليمنيين من أجل القيام بإصلاحات طال انتظارها في ما يخص قانون الصحافة في اليمن، خاصة بعد أن لقيت هذه الإصلاحات تأييدا من طرف الرئيس علي عبد الله صالح خلال مؤتمر نقابة الصحفيين اليمنيين الرابع الذي عقد في شهر ايار الماضي. و تتضمن الاصلاحات القانونية نقاط تتعلق بترخيص الصحف و مؤسسات قطاع الاعلام السمعي البصري المستقلة. و اكد الرئيس علي عبد الله صالح على دعمه لحق الصحفيين في الوصول الى المعلومات و في تسريع إجراءات منح الرخص الجديدة و اعادتهم للصحف الموقوفة.و أضاف بوملحة: "ندعو الرئيس صالح إلى الوفاء بالتزامه بهذه الإصلاحات و إلى إدماجها في المشاريع القانونية بشكل عاجل. إن النهج الحالي للحكومة يتعارض مع سياساتها المعلن عنها داعمة للإعلام، و ينبغي إطلاق سراح زملائنا حالا و سحب كل التهم الموجهة إليهم." من
أجل المزيد من المعلومات، المرجو الاتصال بالاتحاد الدولي للصحفيين على الرقم: + 32 2 235 2207
يمثل الاتحاد الدولي للصحفيين 000 600 صحفيا من 123 جولة عبر العالم. لقراءة المزيد من أخبار الاتحاد الدولي للصحفيين بامكانك زيارة موقعنا باللغة العربية:

mercredi 8 juillet 2009

الاتحاد الدولي للصحفيين: حملة للمطالبة بإطلاق سراح الصحفيين الإيرانيين


الاتحاد الدولي للصحفيين: حملة للمطالبة بإطلاق سراح الصحفيين الإيرانيين
7 جويلية 2009
عبرالاتحاد الدولي للصحفيين عن قلقه الشديد بسبب الاجراءات القاسية التي تمارسها السلطات الإيرانية لقمع الصحافة المستقلة التي تقوم بعملها في الكتابة عن المظاهرات والاحتجاجات التي تلت الانتخابات المثيرة للجدل وأسفرت عن اعادة انتخاب الرئيس محمد احمدي نجاد الشهر الماضي. وقد قامت الحكومة بحملة واسعة ضد الإعلام المستقل اشتملت على طرد المراسلين الأجانب، واغلاق مؤسسات اعلامية، ومحاولة للتشويش على ارسال محطات التلفزيون الدولية، وإغلاق عدد كبير من المواقع الالكترونية. وتم اعتقال عدد كبير من الصحفيين الايرانيين بينما توارى عدد آخر عن الأنظار تفاديا للاعتقال. ويوجد الآن ما لا يقل عن 30 صحفيا في السجون الإيرانية. وأوردت التقارير أن آية الله محمد هاشمي الشهرودي، رئيس الجهاز القضائي، قد بعث مذكرة في تاريخ 5 تموز إلى القضاة يقول فيها ان هناك حاجة لاتخاذ اجراءات صارمة لاحتواء الانتقادات المتزايدة للحكومة في الإعلام المستقل. وقد حدد في مذكرته مواقع الكترونية ومحطات تلفزيون وطالب بمعاقبة اي صحفي يتعامل معها. وتورد التقارير ايضا ان مندوبين من أجهزة الأمن الايرانيين يعملون من داخل غرف الأخبار في الصحف المستقلة يتحكمون بالمواد التي يتم ارسالها إلى الطباعة ويفرضون رقابة على المواد المنشورة. كما هناك تهديد للصحفيين الايرانيين بالاعتقال اذا تحدثوا إلى الإعلام الأجنبي الناطق بالفارسية. وقال الاتحاد الدولي للصحفيين بأن استهداف الإعلام، والاعتقال التعسفي للصحفيين الايرانيين، والقيود الصارمة التي تم فرضها على الصحافة الوطنية والعالمية يعتبر خرقا شاملا لتعهدات ايران بالالتزام بالمقاييس الدولية لحقوق الإنسان، وحرية الصحافة، وحرية التعبير التي ينص عليها الدستور الإيراني. ويدعو الاتحاد الدولي للصحفيين السلطات الإيرانية إلى احترام تعهداتها باحترام المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وطالب الاتحاد الدولي للصحفيين بوقف فوري لجميع الانتهاكات واطلاق سراح جميع الصحفيين المعتقلين.
شارك في الحملة ناشد الاتحاد الدولي للصحفيين جميع اعضائه في 124 دولة لارسال رسالة احتجاج إلى السلطات الايرانية انضم إلى الحملة وابعث رسالة إلى السلطات الايرانية. يمكنك ايضا ان تقوم بحملة في بلدك وان تجمع توقيعات تدعوا إلى إطلاق سراح الصحفيين المعتقلين في ايران بسبب عملهم الصحفي ابعثوا الرسائل إلى
المرشد الأعلي لجمهورية ايران الإسلامية
His Excellency Ayatollah Sayed ‘Ali KhameneiThe Office of the Supreme LeaderIslamic Republic Street Tehran, Islamic Republic of Iran

الرئيس
His Excellency Mahmoud AhmadinejadThe Presidency, Palestine Avenue, Azerbaijan Intersection, Tehran, Islamic Republic of IranFax: + 98 21 6 649 5880
رئيس البرلمان
His Excellency Ali LarijaniMajles-e Shoura-ye Eslami, Baharestan Square,Tehran, Islamic Republic of Iran. Fax: +98 21 3355 6408
رئيس الجهاز القضائي
Ayatollah Mahmoud Hashemi Shahroudi Howzeh Riyasat-e Qoveh Qazaiyeh Office of the Head of the JudiciaryPasteur St., Vali Asr Ave., south of Serah-e Jomhouri,Tehran, Islamic Republic of Iran

نزل الوثائق من الموقع الالكتروني
http://mena.ifj.org/ar/pages/campaigns نموذج الرسالة
قائمة الصحفيين المسجونين حول العالم الإيرانية السفارات عناوين http://www.irangovernment.com/embassies.htm

mardi 7 juillet 2009

اجتمعوا بشكل غير قانوني وعيّنوا موعدا غير قانوني للمؤتمر الاستثنائي: "أقطاب المكتب الموسّع" يجرّون نقابة الصحفيين للخراب!؟

اجتمعوا بشكل غير قانوني وعيّنوا موعدا غير قانوني للمؤتمر الاستثنائي: "أقطاب المكتب الموسّع" يجرّون نقابة الصحفيين للخراب!؟
اجتمع عدد من الزملاء أعضاء المكتب التنفيذي الموسع ظهر الإثنين 6 جويلية 2009 بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، وأصدروا بيانا أعلنوا فيه تنظيم مؤتمر استثنائي في 15 أوت المقبل، وحلّ المكتب التنفيذي للنقابة بتهمة المماطلة وذلك لأنه لم يسايرهم في تعجلّهم عقد المؤتمر الاستثنائي وتمسّك بأن يتمّ عقد المؤتمر في موعده القانوني حسب الإجراءات الواضحة وغير القابلة للنقاش التي ينصّ عليها القانون الأساسي للنقابة ونظامها الداخلي!؟
وفي انتظار أن يحدد المكتب التنفيذي للنقابة خلال اجتماعه الدوري المقبل ومباشرة بعد ضبط القائمة النهائية للمنخرطين، موقفه النهائي من عريضة الإقالة التي شابتها العديد من الخروقات القانونية ومنها ما هو معروض على القضاء للبت في سلامته؛ بدا واضحا وجود خلاف بين طرفي النزاع حول كيفية التعاطي مع الاستقالة الرابعة وتحديد موعد اجتماع المكتب التنفيذي الموسع لمعاينة الشغور، وفتح الباب أمام تحديد موعد المؤتمر الاستثنائي.
فالزميل حبيب الشابي العضو المستقيل الرابع من المكتب التنفيذي وجّه رسالة استقالة بتاريخ 20 جوان 2009 لم تكن موقّعة. ولم يكن أمام المكتب التنفيذي أيّ خيار سوى عدم قبولها تطبيقا لمقتضيات الفصل 48 من النظام الداخلي الذي ينصّ على أن الاستقالة لا يمكن قبولها إلاّ إذا كانت مكتوبة وموقّعة. وهو نصّ واضح وغير قابل لأي شكل من أشكال التأويل.
وعند تفطنه للخطإ الذي وقع فيه، وجّه الزميل حبيب الشابي استقالة ثانية موقّعة هذه المرة في 26 جوان 2009 دعا فيها المكتب إلى إعفائه من فترة الإمهال التي أقرها الفصل 48 نفسه من النظام الداخلي الذي ينص على أن الاستقالة لا تُقبل إلاّ بعد 15 يوما من تاريخ توجيهها. لكن لم يكن بإمكان المكتب التنفيذي مسايرة تعجّل الزميل المستقيل ومن معه على عقد المؤتمر الاستثنائي على حساب احترام القانون. فالنص واضح ولا يحتمل أيّ لبس، واستقالة الزميل لا تصبح نافذة إلاّ بعد 11 جويلية 2009. لذلك أعلن المكتب التنفيذي في بيانه الأخير في 6 جويلية 2009 أنه سيجتمع يوم 12 جويلية 2009 لإقرار الاستقالة ودعوة المكتب التنفيذي الموسع لمعاينة الشغور الذي يؤدي إلى عقد المؤتمر الاستثنائي. لكن زملاءنا الموقرين استكبروا وأصرّوا على اعتماد نص الاستقالة الواردة على المكتب في 20 جوان 2009 رغم عدم قانونيتها.
ورغم اختصاص رئيس النقابة وحده دون سواه بالدعوة لعقد اجتماع المكتب التنفيذي الموسّع لمعاينة الشغور حسب صريح نص الفصل 19 من القانون الأساسي، تنادوا إلى اجتماع أول يوم 5 جويلية 2009 لمعاينة الشغور اعتقادا منهم أنه اليوم الخامس عشر الموالي للاستقالة المقدمة في 20 جوان 2009. وبعد أن انتبهوا إلى خطإ حسابهم أجّلوا هذا الاجتماع إلى اليوم الموالي أي 6 جويلية 2009 الذي يبقى غير قانوني في كل الحالات لأنهم غير مخولين للدعوة إليه من ناحية، والاستقالة التي بنوا عليها مواعيدهم غير قانونية من ناحية ثانية.
وأخشى أن تكون حالة التخبط والارتباك التي عليها الزملاء الذين يقودون هذه العملية قد أفقدتهم الوعي بحساسية الرهانات المرتبطة بنقابة الصحفيين وبالقطاع. فهم بمحاولتهم إبعاد المؤتمر الاستثنائي أكثر ما يمكن على موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة، يدفعون بقضية النقابة إلى أن تصبح وقود هذه الانتخابات الحيوي على الصعيدين الوطني والدولي. ولا يجهل الزملاء المحترمون حالة الإرباك التي خلقتها الحركة الاحتجاجية التي قام بها الزميل توفيق بن بريك سنة 2000، ولا أظنه يخفى عليهم حجم الإرباك الذي قد يحدثه تحرك احتجاجي للنقابة بمناضليها وهياكلها الشرعية ومناصريها من نشطاء المجتمع المدني والمدافعين على حقوق الانسان في ظرف وطني حساس تكون أنظار العالم كله فيه مسلطة على بلادنا.
كما لا يخفى على زملائنا الأفاضل الذين أشادوا في بياناتهم المتعاقبة بحياد الاتحاد الدولي للصحفيين في أزمة نقابتنا، بأن الاتحاد شدد في موقفه على ضرورة احترام قوانين النقابة. ولا أظنهم يتصورون بأن الاتحاد الدولي وكذلك الاتحاد الإفريقي للصحفيين وغيرهما من المؤسسات الدولية يمكنهم أن يشرّعوا لأي عمل مخالف للقانون ويستند على التعسف والقوة الغاشمة.
ولا أظن زملاءنا الذين لهم تاريخ طويل في المهنة نسوا بأن المؤتمر الاستثنائي الاستعراضي الذي تمّ بموجبه الانقلاب على قيادة جمعية الصحفيين التونسيين سنة 1978 إثر اتخاذها موقفا مساندا للقيادة الشرعية للاتحاد العام التونسي للشغل، ظلّ وصمة عار في جبين من دبّروه ونفّذوه. وتمكّـن الصحفيون التونسيون بقيادة الرئيسة رشيدة النيفر ومختار الطريفي الرئيس الحالي للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وزملاؤهما المناضلون من استعادة الجمعية بعد سنتين فقط مع تغيّر الوضع السياسي في البلاد. والقيادة الحالية للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بقطع النظر عن أخطاء التسيير التي ارتكبتها في السابق، لا تقلّ صبرا ولا مبدئية ولا نضالية ولا اقتدارا عن كلّ هؤلاء. وهي واثقة كلّ الوثوق بأن إرادة الصحفيين الحرة ستكون لها الغلبة في النهاية ولو كره الكارهون.
لذلك وفي انتظار اتخاذ الإجراءات القانونية لإبطال التجاوزات التي ارتكبها زملاؤنا المحترمون وبعضهم فقد الصفة القانونية لعضوية المكتب التنفيذي الموسع للنقابة، أرجو أن تتغلب الحكمة وبُـعد النظر ومراعاة المصالح العليا لبلادنا وكذلك مصلحة الصحفيين في أن تكون لهم نقابة قويّة وممثّـلة، مؤثرة وطنيا ومشعة خارجيا؛ وأن يقع الالتزام الحرفي بتطبيق قوانين النقابة وفسح المجال للمؤتمر الاستثنائي للحسم في كل الإشكالات والمسائل الخلافية.
فانعقاد المؤتمر الاستثنائي في موعده القانوني المرجح خلال شهر سبتمبر يمثل ضمانة للجميع. في حين لا يمكن للإصرار على عقده في منتصف شهر أوت إلاّ أن يؤدي للفرقة ويفتح الباب أمام المجهول الذي ندركه جميعا ونقدّر حجم أذاه.
والمسألة هنا ليست مسألة شهر زائد أو شهر ناقص. بل هي مسألة مبدئية ترتبط بفكرة سيادة القانون. إلى من نحتكم لحلّ خلافاتنا؟ هل نحتكم للقانون أم للقوة الغاشمة؟ هذا هو الإشكال الحقيقي. والإشكال الأساسي المتولد عنه يرتبط باستقلالية النقابة، وبكيفية إدارة الأزمات في صلبها. هل نحتكم في خلافاتنا كصحفيين إلى القاعدة الصحفية، أم أننا نسمح لجهات
خارجة عنّـا بتوظف تلك الخلافات بما يخدم مصالحها وعلى حساب مصالح الصحفيين؟
وطالما أن الجميع متفق اليوم على الاحتكام إلى الصحفيين من خلال مؤتمر استثنائي، فلنعمل جميعا وكلّ من موقعه على أن يكون هذا المؤتمر الذي سيشهد حضورا وطنيا ودوليا مميزا، عرسا ديمقراطيا وغرّة في جبين بلادنا ووساما على صدرها. هناك أخطاء وقعت من الجميع ولولاها لما وصلنا إلى هذه الوضعية، هذا أكيد. فليكن اجتماع الصحفيين الحاشد بشكل حرّ وواع وليس على طريقة التحشيدات الصورية القسرية التي وقعت في قطاعات أخرى ويعلمها المتابعون، مناسبة لإعادة إطلاق نقابتنا على أسس صلبة تحفظ وحدتها واستقلاليتها وتجذرها التاريخي، وانتخاب قيادة جديدة تكون قادرة على توحيد الصفوف وتوجيه الجهود للانكباب على الملفات الحيوية وتحقيق المكاسب المرجوّة.
طالت الأزمة وآن لها أن تنتهي، ولكن بالشكل الذي يفتح نوافذ الأمل وأبواب المستقبل.
عاشت نضالات الصحفيين التونسيين
عاشت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين حرّة مستقلّـة مناضلة
زياد الهاني
عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
وفي ما يلي نصّ البيان غير القانوني الذي أصدره الزملاء
بيان من المكتب التنفيذي الموسع للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين
على اثر تواصل رفض الزميل رئيس النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين دعوة المكتب التنفيذي الموسع إلى الانعقاد رغم الأزمة التي تعيشها النقابة،وبقاء الكثير من الملفات الهامة للصحافيين دون حلول،وبروز عديد القضايا الحيوية،و إمضاء عريضة سحب ثقة اكثر من نصف المنخرطين من المكتب التنفيذي ،وتثبيت استقالة رابعة في صفوف المكتب التنفيذي،واجتماع ما تبقى من أعضاء المكتب التنفيذي بدون توفر النصاب القانوني،واتخاذ قرارات لم تعرض على المكتب التنفيذي الموسع مثلما يفرض على ذلك القانون الأساسي والنظام الداخلي،ومواصلة المناورة والمماطلة والمغالطة وتزييف الحقائق من اجل البقاء الشكلي الذي لا منفعة منه للصحافيين ،على اثر ذلك عقد المكتب التنفيذي الموسع اليوم الاثنين 06 جويلية 2009 في منتصف النهار اجتماعا طارئا بدعوة من ثلثي أعضائه عملا بالفصل 38 من النظام الداخلي للنقابة . وقد وجهت دعوة ممضاة من قبل 17 عضوا في المكتب التنفيذي الموسع إلى الزميل رئيس النقابة وبقية أعضاء المكتب التنفيذي ،ودار الاجتماع في مقر النقابة بمشاركة الزميلات والزملاء الممضين أسفله وبغياب الزميل رئيس النقابة والأعضاء الأربعة المتبقين في المكتب التنفيذي.

ويؤكد المكتب التنفيذي الموسع ما يلي:
ــ ان تغيب رئيس النقابة والأعضاء الأربعة عن هذا الاجتماع وعن اجتماعي يومي 13 و30 جوان هو اخلال بمسؤولياتهم في صلب النقابة يحتم على المكتب التنفيذي الموسع اتخاذ القرارات اللازمة لانقاذ النقابة من الانحلال والشلل التام بعد ان اصبح المكتب التنفيذي لا هم له سوى تنفيذ ماربه الخاصة والتضحية بمصالح الصحافيين؛
ــ ان النقابة منظمة مستقلة لا ينبغي ان يكون لها أي هدف سوى خدمة مصالح الصحافيين التونسيين بمقتضى قانون الشغل التونسي،لذلك فهي مدعوة باستمرار الى الانجاز ورفع مكانة الصحافيين وتحقيق طموحاتهم المهنية والمادية والمعنوية وهو ما فشل فيه المكتب التنفيذي الحالي وما ينبغي تداركه باسرع وقت ممكن؛
وامام اصرار رئيس النقابة ومن تبقى من الاعضاء على مواصلة الاستخفاف بارادة الصحفيين والهياكل الشرعية للنقابة وقانونها
الاساسي والاهداف التي بعثت من اجلها والتخلى عن مسؤولياتهم كاعضاء بالمكتب التننفيذي الموسع،اضافة الى تعمدهم التلاعب بمسؤولية اسناد الانخراطات لسنة 2009 والتمادى فى التحايل على الاجراءات والاجال والمناورة بمحاولة تمرير مصالحة مماطلة غايتها الاساسية التشبث بالكراسي والهروب من الاستحقاقات القانونية والاخلاقية
وحرصا على الاضطلاع بمسؤولياتنا الشرعية تجاه زملائنا الصحفيين وبناء على:
ـ عريضة اقالة المكتب التنفيذي الواردة على النقابة بتاريخ يوم 26 ماي 2006،
ـ ثبوت شغور بالمكتب التنفيذي تجاوز ثلاثة اعضاء و ذلك وفقا لاحكام الفصل 39 من القانون الاساسي للنقابة نعلن:
اولا:الدعوة الى عقد مؤتمر استثنائي يوم 15 اوت 2009 لانتخاب مكتب تنفيذي جديد للنقابة ،
ثانيا:اعلان ان المكتب التنفيذي اصبح منحلا وان ما تبقى فيه من اعضاء لم تعد لهم اية صفة لاتخاذ أي قرارات ذات طابع قانوني سواء فيما يتعلق بالمنخرطين او الهياكل او المؤتمر وان كل تلاعب او تجاوز يحملهم كامل المسؤوليات القانونية،
ثالثا:دعوة الاعضاء الاربعة المستقيلين الى الالتحاق بالمكتب التنفيذي وتحمل مسؤوليتهم مع بقية الاعضاء في التسيير العادي والاعداد المادي للمؤتمر طبقا لما ينص عليه القانون الاساسي والنظام الداخلي.
واذ نؤكد اسفنا على ما الت اليه الامور داخل نقابتنا فاننا نهيب بجميع زميلاتنا وزملائنا الصحافيين الى الالتفاف حولها والتمسك بوحدتهم واستقلاليتهم من اجل تحقيق مطالبهم والنهوض بمكانتهم، ونناشد كافة هيئات المجتمع المدني وجميع اطراف قطاع الاعلام الوقوف الى جانب الصحفيين لتجاوز هذه الازمة العابرة ،كما ننوه بالموقف الحيادي الذي انخذه الاتحاد الدولي للصحفيين تجاه هذا الوضع.
عاشت نضالات الصحفيين التونسيين
عاشت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين