Affichage des articles dont le libellé est بسام بونني، الموقف. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est بسام بونني، الموقف. Afficher tous les articles

vendredi 16 octobre 2009

بسام بونني في حديث الجمعة : أسئلة مشروعــة




هل مازال ما يمكن معالجته إعلاميا في انتخاباتنا النزيهة والشفافة ؟ لم أجد أيّ زاوية تضيف شيئا جديدا للقارئ العزيز سوى مراقبة ما يحدث بكلّ ريبة. فالحملة الانتخابية انطلقت، رسميّا، بمصادرة صحيفة "الطريق الجديد"، الناطقة باسم حزب التجديد. قبلها، تعرّض الناطق الرسمي باسم حزب العمّال الشيوعي التونسي للتعنيف في مطار تونس-قرطاج الدولي وهو المكان الذي من المفروض أن يكون أكثر الأماكن أمنا في البلاد، قبل أن يتمّ منعه من السفر إلى باريس حيث تنظم قطاعات واسعة من المعارضة لقاء للتعبير عن رأيها في العملية الانتخابية. كما تمّ حجب مدونتين للزميل زياد الهاني وإهانته في المطار على خلفية مقالات نقدية، لبعض منها صلة بالانتخابات. هذا وتمّ منع أحزاب المعارضة الجديّة من خوض التشريعية في كبرى المدن وهو ما دفع بالحزب الديمقراطي التقدمي إلى الانسحاب غير آسف عمّا وصفه "بالمهزلة الانتخابية". دون أن ننسى تعنيف الزميل معز الباي وتواصل حجب مواقع إنترنت وصفحات على الفيسبوك والحملات الكلامية على المعارضين والحقوقيين والصحفيين المستقلين. كلّ ذلك بسبب الانتخابات.
وأوّل سؤال مشروع أمام كلّ هذا الزخم من الأحداث "الأمنية" التي لا تمتّ بسياسية الموعد بصلة هو : هل يمكن أن تنجح انتخابات وسط كلّ هذه التجاوزات ؟ لقد سfق وأن وعدت الحكومة بالنزاهة والشفافية. وهذا لا يعني النزاهة والشفافية في حسن سير عملية الاقتراع فحسب. فالانتخابات مسار ذو أربعة فصول. فأوّل الفصول هو القانون الذي يضفي شرعية على العملية برمتها والذي يمكّن كلّ الأطراف من الحق في الترشح سواء في الرئاسية أو في التشريعية، دون شروط تعجيزية. وثاني الفصول هي الحملة والتي يجب أن تكون عادلة في وصول برامج كلّ المرشحين للشارع التونسي. وثالث الفصول هو الاقتراع. أمّا الرابع والأخير فهو فرز الأصوات.
وللأسف الشديد، ليس هنالك من مؤشرات تؤكد احترام الحكومة لفصل من هذه الفصول، على الأقلّ ما تجاوزناه الآن من معارك قانونية وبداية حملة مخيبة للآمال.
وهذا الرأي شائع حتى بين تلك المراكز والمؤسسات التي أسندت لبلادنا شهادات حسن سلوك في المجالات الاقتصادية والاجتماعية. وآخرها، "مؤشر إبراهيم" للحوكمة والذي يصدره سنويا معهد كينيدي التابع لجامعة هارفارد. فوسائل الإعلام الرسمية و"المستقلة" في بلادنا هللت لمرتبتنا الأولى على مستوى دول شمال إفريقيا، دون أن تشير إلى أن نفس التقرير يضعنا في المرتبة ال35 إفريقيا في مجال "المشاركة السياسية وحقوق الإنسان" والذي يتّخذ من المسار الانتخابي أهمّ مقياس لذلك.
أماّ ثاني الأسئلة المشروعة، فهي إلى متى تتواصل حملة "شيطنة" رموز المعارضة والمجتمع المدني والمستقلين من الصحفيين ؟ ألم يحن الوقت لتعديل أوتار هذه السياسة التي لا تسمن ولا تغني من جوع ؟ ألا تعي بعض الجهات أنّ مثل هذه السلوكات تصوّر بلادنا للخارج وكأنها في حرب وأنّ لا أخلاق لأهلها ولا هم يحزنون ؟ لماذا كلّ هذه المسافة بين الخطاب السياسي والواقع ؟ طبعا سيتهمني البعض كالعادة بإعطاء دروس لمن هو أرفع من أن يتلقى دروسا. ليكن. لكن، حان الوقت فعلا لتغيير كلّ هذه الأشياء.
سؤالي الأخير هو : ما الداعي من انتخابات لن تخوض بعض الأحزاب أكثر من 30 بالمائة من دوائرها، خاصة أنّ للتجمع أكثر من 73 بالمائة من أصوات الناخبين ؟
أرجو أن تلقى هذه الأسئلة أجوبة شافية وضافية في التطبيق.

بسام بونني


mardi 15 septembre 2009

بسام بونني في حديث الجمعة لجريدة "الموقف" : حرب افتراضية على قوى الرفض


بسام بونني – صحفي تونسي مقيم بالدوحة

لم يعد يتسع الصدر لأي نقد مهما كان مصدره. فالغضب استشرى والعنف اللفظي وأحيانا الجسدي بات خيارا لبعض الجهات التي لم تعد تتحمل سماع أي صوت مخالف. أقلّ ما لاحظناه في الآونة الأخيرة اشتداد الحملات ضدّ "بؤر" الرفض التي تمتدّ من الحزب الديمقراطي التقدمي ومرشحه الرئاسي المنسحب إلى حركة التجديد وزعيمها المترشح لانتخابات الرئاسة. ولسائل أن يسأل هنا : إذا الانحساب رجس من عمل الشيطان وكذا الترشح فما الذي يمكن فعله لنيل الرضا ؟
إلى هذا الحدّ، من الممكن تفهّم الموقف من المعارضين، كيف لا و"مصادر تمويلهم مشبوهة" وهم "يتسوّلون على عتبات السفارات الغربية". كما أنهم "غير معروفين لدى عامّة الشعب" – هذا افتراء تكذّبه الصدارة التي تحتلّها صحيفتا "الموقف" و"الطريق الجديد" على مستوى الصحف الحزبية -.
ثمّ إنّ هؤلاء المعارضين لا يحفظون الجميل. فقد تمّ تمكين حركة التجديد والتكتل من أجل العمل والحريات علي سبيل المثال والحصر – نعم والحصر، عزيزي القارئ – من قاعات عامة لعقد مؤتمراتهم.
ماذا تريدون أكثر من ذلك ؟ أيّ مصداقية ل"مزاعم" الشابي وإبراهيم وبن جعفر ومن سار في ركبهم بشأن التضييق والتنكيل بهم وبمسانديهم والمتعاطفين معهم ؟
في المقابل، من العسير في هذه اللحظة بالذات تفسيرالهجمة التي يتعرّض لها من َرفَضَ الأطر الحزبية والحقوقية والنقابية في ممارسة حقه كمواطن في نقد الواقع السياسي للبلاد والتعبير عن رأيه دون تتبعات أو ترهيب.
ومن أبرز مظاهر هذه الهجمة حملةً قرصنة حسابات البريد الالكتروني والفيسبوك والتي طالت قضاة ومحامين وصحفيين مستقلين وطلابا وعاطلين عن العمل وفلاّحين إلخ ...
في العالم الافتراضي، أيضا، تمّ تدمير مواقع الكترونية بالكامل ومسح محتواها نهائيا وإلى الأبد. بل إنّ الزميل زياد الهاني بات قريبا من نيل شرف الدخول إلى موسوعة غينيس للأرقام القياسية بعد حجب مدونته 18 مرّة !!!
وتتخذ الهجمات الافتراضية عدّة أشكال. فهناك القرصنة والاستحواذ على الحسابات والصور المفبركة والفيديو إلخ ... وتختلف لهجة التعامل حسب مدى "خطورة" الأشخاص المستهدَفة. فيتعرّض البعض للتهديد والوعيد، بينما يُهتك عرض البعض الآخر بشكل مقزز لا يمت بأخلاق التونسي – نعم التونسي ذو أخلاق عالية أحب من أحب وكره من كره - بِصلة.
كما تمّ تداول أوراق رسمية على مواقع مختلفة على شبكة الإنترنت ل"النيل" من بعض الأشخاص ومن بينهم من لا ناقة له ولا شاة في حقل السياسة أو أي مجال آخر من المجالات "التشويشية". ومن بين هذه الوثائق أحكام قضائية وبطاقات السجل القضائي ومضامين ولادة وصور جواز سفر إلخ ...
طبعا، من الصعب تدوين كلّ مظاهر الحرب التي تُشنّ على آلاف المواطنين على شبكة الانترنت. لكن، من السهل الانتهاء إلى معناها الأساسي وهو أنّ من يرفض صوتا في عالم افتراضي لن يرحمه في الواقع.
عن صحيفة الموقف بتاريخ 11 سبتمبر 2009

المصدر : تونسنيوز، العدد 3401 بتاريخ 14 سبتمبر2009