jeudi 8 octobre 2009

Journaliste-Tunisien-19 censuré حجب النسخة 19 من مدوّنة "صحفي تونسي



Ce blog a été illégalement censuré en Tunisie


suite à la publication d'un post sur l'utilisation du parti RCD au povoir de véhicules appartenant à

l'Etat, dans le cadre de sa campagne électorale.


Prière de vous rendre à la nouvelle adresse:

http://journaliste-tunisien-20.blogspot.com


هـذه المـدوّنـــة تمّ حجبــها بصــورة غـيـر قانـونيــة فــي تـونــس

إثر نشر تدوينة حول استغلال حزب التجمع الدستوري الحاكم لوسائل نقل

تابعة للدولة، في حملته الانتخابية

الرجاء الانتقال للعنوان الجديد للمدونة على الرابط التالي


http://journaliste-tunisien-20.blogspot.com



vendredi 2 octobre 2009

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين : بيان الـحقيقة، لكنس الدّجل والبهتان




تونس في : 01 أكتوبر 2009


بيان الـحقيقة، لكنس الدّجل والبهتان


عمد المكتب الإنقلابي ورئيسه المنصّب على النّقابة الوطنيّة للصّحفيين التّونسيّين، مستشار أمين عام حزب التّجمّع الدّستوري الدّيمقراطي الحاكم السّيد جمال الدّين الكرماوي، إلى إصدار بيان بتاريخ 30 سبتمبر 2009 ، باسم مجموعته المتولّدة عن مؤتمر 15 أوت الإنقلابي، ضمّنه مغالطات مخزية في إطار تبرير إقدامه على القيام بتتبّع عدلي ضدّ أعضاء المكتب التّنفيذي المتخلّي للنّقابة بتهمة الإستيلاء على أموالها. وهو إجراء هدف من خلاله هو ومن يحرّكه إلى تشويه سمعة قيادة النّقابة التي رفضت الخضوع للإنقلاب وتصدّت، مستندة إلى عمقها الصّحفي وحده، للأجهزة الرّسميّة الّتي أسندت الإنقلابيّين. وقد لاحظ أعضاء المكتب التّنفيذي لمحقّقي فرقة الأبحاث الإقتصاديّة، بأنّه خلافا لمزاعم السيّد الكرماوي، فإنّ عملية إعادة توزيع المسؤوليات في صلب المكتب التّنفيذي تمّت بتاريخ25 ماي 2009 إثر حصول ثلاث استقالات وحضرها أعضاء المكتب المتبقّين الستّة، وليس بتاريخ 29 جوان 2009 بعد حصول أربع استقالات. وبأنّ ذلك مثبت في دفتر محاضر جلسات المكتب وممضى عليه من الأعضاء الحاضرين الستّة ومن بينهم الزّميل حبيب الشّابّي الّذي طلب إسناده خطّة الكتابة العامّة، ولم يجبه بقيّة الحاضرين إلى ذلك.

أمّا المبالغ التي تمّ اتّهام المكتب التّنفيذي بالإستيلاء عليها فهي كالتّالي:

* مبلغ ثلاثة آلاف ووثمانمائة وأربعين دينارا (3840 د) تمّ سحبها بتاريخ 22 /07 / 2009 لخلاص موظفي النّقابة الأربعة لشهري ماي و جوان 2009 وفواتير متخلّدة من الشّهرين السّابقين لامتناع أمينة المال السّابقة عن تسليم عهدتها رغم مطالبتها بذلك بمراسلة قانونيّة. وكلّ هذه المصاريف مثبتة بوصولات قانونية.

* مبلغ ألف وأربعمائة وعشرين دينارا (1420 د) تمّ سحبه بتاريخ 11 أوت 2009 لخلاص بطاقات الإنخراط لسنة 2009 .

* مبلغ سبعة آلاف دينار(7000 د) تمّ سحبه بتاريخ 25 أوت 2009 من حساب النّقابة ببنك الإسكان وإيداعه بحساب ثان للنّقابة في نفس التّاريخ حسب ما يثبته وصلا السّحب والإيداع البنكيّين.

كما سئل أعضاء المكتب التّنفيذي عن سلفة قدرها مائتين وخمسين دينارا (250 د) قدّمها المكتب لزميلة منخرطة بالنّقابة تمّ إيقافها عن العمل وهو ما لم يذكره السيّد الكرماوي مستشار أمين عام الحزب الحاكم في بيانه، حيث اعتبر في شكواه هذه السّلفة سابقة في تاريخ النّقابة واستيلاء على أموالها، وهو ما يعكس جهله الكامل بأساليب التّصرّف في نقابتنا وتراثها في مساعدة الصحفيين وشدّ أزرهم.

وإذ يعبّر المكتب التّنفيذي عن أسفه الشّديد لسخف اتّهامات سوء التّصرّف المالي الملفّقة الموجّهة إليه وطابعها الكيدي والسّياسي، فهو يفخر بسلامة تصرّفه المالي المدعوم بوثائق محاسبة تفصيليّة. ويعتبره نموذجا يشرّف الصّحفيين التّونسيين.

فرغم الحصار المالي الخانق الّذي تعرّضت له النّقابة الوطنيّة للصّحفيين التّونسيين، التي اقتصرت ميزانيّتها لأوّل مرّة في تاريخ المهنة منذ 1962، على انخراطات الصّحفيين دون سواها، نجح المكتب التّنفيذي في الحفاظ على التّوازنات الماليّة للنّقابة والإيفاء بكل تعهّداتها الوطنيّة والدّوليّة، في إطار شفافيّة كاملة وبمتابعة دقيقة من خبير محتسب معتمد من الدّولة.

وذكر السيد الكرماوي في بيانه بأنّ أعضاء المكتب السّابق هم أوّل من بادر بالإلتجاء إلى القضاء للطّعن في شرعيّة عريضة الإقالة، وهو ادّعاء كاذب، لأنّنا التجأنا للقضاء فقط للقيام بقضيّة مدنيّة لإبطال مؤتمر 15 أوت 2009 الانقلابي، وكذلك لتعليق عقد هذا المؤتمر. في حين أن السيد الكرماوي ومن معه هم أوّل من تجرّأ في تاريخ المهنة بدافع سياسي وانتقامي على القيام بدعوى جنائيّة ضدّ صحفيّين والمطالبة بسجنهم.

وحتى عندما حصلت واقعة فساد حقيقيّة وتبديد لأموال الصّحفيين تورّط فيها الزميل محمد بن صالح وأمين مال سابق لجمعية الصحفيين التونسيين، فقد تظافرت كل الجهود للحدّ من الضّرر وإنقاذ ما يمكن إنقاذه بحصر التهمة في الزميل الثاني الذي نال للأسف عقابا بالسجن،وإخراج الزميل محمد بن صالح منها رغم تورّطه فيها باعتباره رئيس جمعيّة الصّحفيين التونسيين.

كما زعم السيد الكرماوي في بيانه بأن أعضاء المكتب التنفيذي قاموا بتنقيح القانون الأساسي، والحال أنّهم لم يقوموا سوى بتسجيل قانوني للتنقيحات التي أدخلها المؤتمر. وقد صادق المؤتمر الأوّل لنقابتنا المنعقد بتاريخ 13 جانفي 2008 على تنقيح القانون الأساسي للنقابة ليكون ملائما للمعطيات الهيكلية الجديدة، وذلك بناء على وثيقة أعدّتها لجنة مكوّنة من الزّملاء، منجي الخضراوي وزياد الهاني وسفيان رجب عضو المكتب المنبثق عن مؤتمر 15 أوت 2009 الإنقلابي. ومنها تنقيح الفصل (25 مكرر) بإضافة لجنة السّكن وإضافة الفصل (45 جديد) الذي زعم السيد الكرماوي بأنّنا قمنا بإضافته والحال أنّه الفصل الذي حدد شروط التّرشّح للمؤتمر القادم خلال الثّلاثيّة الأخيرة من سنة 2010 وسيكون المؤتمر الرابع والعشرين للمهنة. ويندرج هذا الزّعم التضليلي في إطار مساعي التفصّي من التنقيحات التي أدخلها المؤتمر على القانون الأساسي، وخاصّة اشتراط نصاب الثّلثين لعقد المؤتمر الإستثنائي، وهو ما لم يحقّقه الإنقلابيون. وهو استغفال منهم لجموع الصحفيين التونسيين واستبلاه لهم، أو هو جهل فظيع بشؤون النّقابة، يدين أصحابه.

كما لم يتورّع السيد الكرماوي في بيانه عن السطو على نضالات زملائه في جريدة "الصّحافة" الذين هبّوا للتصدّي لمحاولة إدارة مؤسسة "لابريس" إنهاء عمل زميلين يعملان في الجريدة منذ أكثر من سبع سنوات وفرضوا إعادتهما إلى العمل، عبر حركة تضامنيّة واحتجاجيّة عفويّة. وهو ما نسبه لنفسه، حيث ذكر أن مكتبه التّنفيذي تدخّل أثناء اجتماعه يوم 29 سبتمبر 2009لإعادة الزّميلين إلى عملهما، والحال أن إعلام الزميلين بإيقافهما عن العمل تم يوم 30 سبتمبر2009 والحركة الإحتجاجية كذلك، أي في اليوم الموالي لتدخله المزعوم !!؟ وقابل صحفيّو جريدة الصّحافة ذلك بالسخرية والاستهجان. ومن سوّلت له نفسه السّطو على نقابة بأسرها، لا يستغرب منه السّطو على نضالات الصّحفيين.

ويظل أبرز ما جاء من مغالطات ودجل في بيان الرّئيس المنصّب على النّقابة الوطنيّة للصّحفيين التّونسيين ومستشار أمين عام التجمّع الدستوري الديمقراطــــي الحاكم، زعمه بأنّه اعتذر عن المشاركة في الإجتماع الذي دعت إليه الفدراليّة الدّوليّة للصّحفيين، بين 2 و5 أكتوبر 2009 في الأردن. والحال أنّه لم يتلقّ أية دعوة لحضور هذا الإجتماع الذي ينعقد من 5 إلى 7 أكتوبر 2009 وليس من 2 إلى 5 أكتوبر مثلما أورده، لعدم اعتراف الإتحاد الدّولي للصحفيين به وبالمؤتمر الإنقلابي الذي أفرزه. وستكون النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ممثلة في هذا الإجتماع الهام، الذي يضم كذلك عديد النقابات العربية ومن ضمنها النقابة المغربيّة، بالزملاء ناجي البغوري وزياد الهاني ونجيبة الحمروني، باعتبارهم الممثلين الشرعيين للنقابة.

وتؤكّد النّقابة الوطنية للصّحفيين التونسيين مرّة أخرى تمسّكها بالتّصدّي للإنقلاب والعمل على إسقاطه انتصارا لكرامة الصحفيين التونسيين وشرعيّة قرارهم. ويخطئ من يراهن على إلحاق نقابة الصحفيين بركب الجمعيات الخاضعة لهيمنة حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم، لأن الصحفيين التونسيين ومن ضمنهم زملاؤنا التجمعيون تأبى عليهم كرامتهم أن يساقوا كالقطيع. وهم متمسكون باستقلاليتهم المهنيّة، باعتبارها عنوانا لكرامتهم ومعطى غير قابل للتنازل أو التفاوض بشأنه.

ورغم الضغوط المسلطة عليه ومحاولات إرهابه وخاصّة بالتحقيق الجنائي المفتوح ضدّ أعضائه، فإنّ المكتب التنفيذي للنّقابة الوطنيّة للصحفيين التونسيين ماض في معركته للدفاع عن استقلالية النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وسيادة قرار منخرطيها بعيدا عن كل التدخّلات الخارجيّة.

ولن تتخلّى قيادة النقابة عن مواقفها المبدئيّة ولن تستسلم لعمليّة السّطو التي تمت على نقابتنا ولن تسلّم لأمر واقع فرضه الحزب الحاكم،وتدخّلت لصياغته والحسم باتّجاهه أجهزة حكوميّة متعدّدة وقضاء غير مستقل.

لقد خبر الصحفييون التونسيون أعضاء مكتبنا المتخلــــــّي (وليس المنحل، مثلما يروّج له الإنقلابيون، حيث لا وجود لهذا المصطلح في القانون الأساسي أو النظام الدّاخلي للنّقابة) الذي يخوّله الفصل 39 من النّظام الدّاخلي مواصلة تحمل مسؤولياته كاملة إلى حين عقد المؤتمر الإستثنائي القانوني. ويعرفون صلابتهم المبدئيّة ونظافة أياديهم. كما يعرفون أنهم لم يسعوا يوما للحصول على مكاسب شخصية لهم، بل كان كلّ همّهم العمل على تطوير مكاسب الصحفيين والدّفاع عن حقوقهم وعن حرّية الإعلام باعتبارها شرطا ضروريا لقيامهم بعملهم.

ويؤكّد المكتب التنفيذي تمسّكه بالنّهج النضالي المتصدّي للإنقلاب، وهو واثق بأنّ إرادة الصّحفيين التّونسيين ستكون هي العليا، مهما تكالب المتكالبون.

عاشت نضالات الصّحفيين التّونسيين

عاشت النّقابة الوطنيّة للصّحفيين التّونسيين حرّة مستقلّة مناضلة

عن المكتب التّنفيذي

الرّئيس

ناجي البغوري


السبيل أونلاين : زياد الهاني.. نرفض التسليم بالانقلاب على النقابة الوطنية للصحفيين



زياد الهاني.. نرفض التسليم بالانقلاب على النقابة الوطنية للصحفيين
السبيل أونلاين - خاص - تونس


أكّد عضو "النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين" ، زياد الهاني ، أن المكتب الشرعي للنقابة لن يسلّم عهدته إلا لمؤتمر قانوني ولن يدخر جهدا لإسقاط الانقلاب وتبعاته. وشدد على أن التتبع العدلي المفتوح ضد أعضاء المكتب التنفيذي لا يخيفه ولن يثنيه عن مواصلة التصدي للانقلابيين ومن يقف خلفهم ، وأشار إلى أنهم سيتحملون تلك الأمانية حتى لو أدى الأمر إلى السجن.

وتناول الهاني إضافة إلى أسئلة شخصية ، إهتمامه بملف الفساد في تونس ، وقال بأنه يسكون بوابة التغيير "العنيف" في تونس نظرا لتشعب ملفات الفساد التى شملت نهب المال العام والإتجار في المخدرات وحتى السلاح .

وعاب زياد الهاني على المعارضة التونسية إنقساماتها ، وأكد من جهة أخرى على أن التونسيين يستحقون أكثر مما هو معروض عليهم ، وهي الإنتخابات المحسومة سلفا .



وإليكم تفاصيل الحوار :



السبيل أونلاين - كيف يقدّم زياد الهاني نفسه لمن لا يعرفه ؟



زياد الهاني - زياد الهاني صحفي ومدوّن تونسي يؤمن بأن تونس قدر كل أبنائها وبأن المواطنة هي القيمة التي تكسب حياتنا العابرة معناه .



السبيل أونلاين - نعلم أنك تنشط ضمن المجتمع المدني التونسي منذ ما يقارب عشرين سنة وكانت لك تجربة في إدارة فرع منظمة العفو الدولية بتونس كعضو وكمدير للفرع ، فهل لك أن تنقل لنا تجربتك الحقوقية ؟



زياد الهاني - كانت تجربتي كمدير للفرع التونسي لمنظمة العفو الدولية صعبة ومليئة بالخيبات. فكل ما تعلمته من خبرات تسييرية خلال الدورات التدريبية التي نظمتها الأمانة الدولية للمنظمة تمت محاصرته وذهب أدراج الرياح، وبذلك أضعنا فرصا عديدة لاستغلال مجالات عمل كانت مفتوحة أمامنا. لقد بان لي بالكاشف أن عقدة التسلط لا تشمل السلطة الحاكمة وحدها، ولكنها تعشش كذلك في الصف المقابل. ولا يختلف بعض الفاعلين في المجتمع الحقوقي عن السلطة في تجريمهم للرأي المخالف واستبطانهم لمنطق الاصطفاف وإلغاء رأي وشخصية الآخر حتى وإن كان حليفا محتملا، وصولا إلى تشويه سمعته والنيل منه إن لزم الأمر .

السبيل أونلاين - كيف تقيّم لنا واقع الحريات وحقوق الإنسان في تونس بوصفك شاهد على الواقع ؟

زياد الهاني - رغم كل المكبلات والمعيقات نحن شعب ينهض ويتقدم بثبات نحو غده الأفضل بنضالات بناته وأبنائه. هذه النضالات مكنت من توسيع هوامش الحرية والكرامة بشكل لا رجعة فيه. وتونس 2009 بكل المقاييس ليست تونس 1989. والغد سيكون أفضل .
السبيل أونلاين - لاحظنا ضمور نشاطك الحقوقي بعد سنة 2004 ، ماهي الأسباب التى تقف وراء ذلك ؟
زياد الهاني - حولت وجهة نشاطي دون أن أغيره. ففي 2004 تم انتخابي لعضوية الهيئة المديرة لجمعية الصحفيين التونسيين التي كانت حينها مهانة ومطرودة من الاتحاد الدولي للصحفيين ومهجورة من الصحفيين. وما ميز هذا الانتخاب هو أنه تم في إطار قائمة مستقلة جمعتني بالزميلين ناجي البغوري ومحسن عبد الرحمان. وهي المرة الأولى في تاريخ المهنة التي تتقدم فيها قائمة مستقلة وتصعدها صناديق الاقتراع بصفتها تلك. وكان انتخاب هذه القائمة بداية مسار أدى إلى إعادة الاعتبار للجمعية وطنيا ودوليا وصولا إلى بعث النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين كخطوة متقدمة على طريق بعث اتحاد الصحفيين التونسيين، فضلا عن التوفق إلى تحقيق انجاز استراتيجي آخر هو صندوق التآزر بين الصحفيين التونسيين. وقد لعبت إلى جانب زميلتي المحترمة الرئيسة سنية العطار دورا حاسما في فرض ربط هذا الصندوق عضويا بجمعية الصحفيين التي أصبحت اليوم نقابة الصحفيين، وفرض التنصيص على التمويل العمومي كمصدر أساسي لمداخيل الصندوق وهو وضع استثنائي لم يتحقق لتعاونية القضاة مثلا رغم مطالبتهم بذلك. وهذا المرور بقيادة جمعية الصحفيين التونسيين مكن كذلك من تحقيق مكاسب أخرى هامة مثل المقر الذي أسنده لها رئيس الدولة بناء على ملف عقاري قمت شخصيا بإعداده. دونا عن مشروع الحواسيب واتفاقية الربط بالانترنت بأسعار تفاضلية جعلت الصحفيين التونسيين يكونون شبكة اتصال هامة. ولا يمكنني هنا إلا أن أشيد بالدور الذي لعبه كافة أفراد الهيئة لتحقيق هذه الانجازات وفي مقدمتهم الزميلان الرئيس فوزي بوزيان والهاشمي نويرة، وكذلك بالدعم الذي لقيناه من وزير الاتصال السيد رافع دخيل .

السبيل أونلاين - تخوض معركة ضد الفساد المالي والإداري والسياسي في تونس بشجاعة وتأتي على ذكر أسماء لها نفوذ مالي وسياسي كبير في البلاد ، لو تحدثنا عن إهتمامك بملف الفساد في تونس ؟

زياد الهاني - الفساد مصاحب للحكم منذ فجر التاريخ. في عهد الرئيس بورقيبة أقصى ما كنا نسمعه عن الفساد هو حصول أحد المقاولين المقربين من السلطة على مشروع من الدولة. أما الفساد اليوم فقد أصبح عاما ومنتشرا ومرتبطا أساسا بأصهار الرئيس بن علي وحتى بعض أفراد عائلته. فالتونسيون بكل مستوياتهم يتناقلون أخبار الطرابلسية والثروات التي يكونونها على حساب المال العام، مال التونسيين جميعا. فنحن مجتمع صغير ومترابط ويخطئ من يعتقد أنه بإمكانه أن يخفي فيه شيئا. وأنا عندما أحارب الفساد إنما أدافع عن حق الفقير الذي يعجز المستشفى العام على تحمل نفقات علاجه فيطلب من أهله إخراجه والعودة به ليموت في بيته. وعن حق الموظف في أن يحصل على راتب محترم، وأن يكون للدولة مداخيل تمكنها من مواجهة متطلباتها ومحاصرة غول التضخم الذي أتى على الأخضر واليابس. عندما أقول لا للفساد فأنا اقول لا لتجارة المخدرات التي لعائلة الطرابلسي ضلع فيها وليس أخطر على بلادنا من هذه الآفة اللعينة. وعندما أقول لا للفساد فأنا أقول لا لتجارة السلاح الذي ينتقل اليوم بين أيدي أفراد العائلات النافذة ويمكن أن يتسرب غدا لأيادي أخرى يمكنها أن تعبث بأمن البلاد. قد لا يهتم المسؤول كثيرا بهذه المسألة لأن له حمايته الشخصية، لكن ماذا عنا نحن عموم الناس الذين نمشي في الشوارع ونلهث وراء قوت عيالنا؟ أليس المدنيون الأبرياء هم أكبر ضحايا الصراعات والنزاعات المسلحة؟ لذلك نقول لا للفساد وللمفسدين .

السبيل أونلاين - أشيع أنك تقدمت بإستقالة من المكتب التنفيذي لنقابة الصحفيين التونسيين ، خلال ظرف حساس مرّت به النقابة ،ولكنك كذبت لاحقا خبر الإستقالة ، فماهي ملابسات الموضوع ؟

زياد الهاني - كنت واثقا منذ فترة بأن النقابة وصلت إلى طريق مسدود وبأن الهروب إلى الأمام لن يجدي نفعا. لذلك عرضت على كافة زملائي في المكتب التنفيذي أكثر من مرة أن نتقدم باستقالة جماعية ونعود للاحتكام للقاعدة الصحفية لتصحيح المسار. لكن هذا العرض جوبه بالاستهزاء وطلب مني أن أتقدم باستقالة منفردة إذا رغبت في ذلك. ثم بدأت عريضة سحب الثقة وتلتها الاستقالات الثلاث التي كانت مؤشرا واضحا على أنه لم تعد هنالك أية إمكانية لرأب الصدع. وانسجاما مع مواقفي السابقة خاصة وأني كنت أول من دعا لاستقالة جماعية، تقدمت باستقالتي لفسح المجال أمام عقد مؤتمر استثنائي موحد. لكني تراجعت عنها بطلب من زميلي رئيس النقابة ناجي البغوري. ورب ضارة نافعة، لأن المخطط الانقلابي مكننا من خوض معركة استقلالية النقابة بشكل مفتوح وصياغة ملحمة ستشكل منعطفا في تاريخ المهنة وربما البلاد.

السبيل أونلاين - إتهمت بعض زملائك الصحفيين المقربين من السلطة بأن لديهم مخطط للإنقلاب علي الهيئة المنتخبة لنقابة الصحفيين التونسيين مثلما حدث لجمعية القضاة ، وهو ما حدث فعلا ، فماهي ملابسات الإنقلاب وماهو الإجراء الذي تنوون القيام به ضد الإنقلابيين ؟

زياد الهاني - مثل كل هيكل جماعي، حصلت مشاكل جدية في النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين نتج عنها ثلاثة استقالات من المكتب التنفيذي، كما تم توزيع عريضة لسحب الثقة من المكتب. حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم استغل الأزمة ليعمل بواسطة عدد من أعضائه يتقدمهم السيد جمال الكرماوي مستشار أمينه العام على الاستحواذ على النقابة. وكلنا نذكر كيف دعا السيد عبد العزيز بن ضياء مستشار رئيس الدولة في وقت سابق التجمعيين لاكتساح الفضاء الجمعياتي والهيمنة عليه. لكن فات كل هؤلاء أن القطاع الصحفي عصي عليهم، وأن الصحفيين بمختلف توجهاتهم بمن فيهم التجمعيون، يعتبرون أنفسهم نخبة ولا يقبلون مهانة الاصطفاف المفروض على قطيع من آلاف الجمعيات الأخرى. وحصلت استقالة انتهازية رابعة في صلب المكتب التنفيذي تقرر إثرها الدعوة لمؤتمر استثنائي لانتخاب قيادة جديدة للنقابة. لكن المجموعة الانقلابية ومن يسندها ضربوا عرض الحائط بالقانون الأساسي للنقابة وعقدوا مؤتمرا غير قانوني اضطرنا للقيام بدعوى قضائية لإبطاله، وقد تحددت جلسة ليوم 26 أكتوبر للغرض.

الانقلابيون حصلوا على حكم سيظل وصمة عار في جبين من أصدره بالاستيلاء على مقر النقابة رغم عدم البت في شرعيتهم القانونية. وقاموا بتنفيذ هذا الحكم مستعينين بالشرطة السياسية التي وضعت يدها على المقر ومنعت دخولنا إليه قبل أربع ساعات من حلول العدل المنفذ على عين المكان للإعلام بالحكم المعرة وتنفيذه!؟ .
وقد نددت منظمات المجتمع المدني المستقلة والمنظمات المهنية الدولية بهذا الانقلاب ورفضت الاعتراف بشرعيته. ونحن بدورنا نرفض التسليم بالانقلاب والتسليم للانقلابيين. ولن نسلم عهدتنا إلا لمؤتمر قانوني ولن ندخر جهدا لإسقاط الانقلاب وتبعاته. ويخطئ من يعتقد أنه بإمكانه إرهابنا. والتتبع العدلي المفتوح ضدنا لا يخيفنا ولن يثنينا عن مواصلة التصدي للانقلابيين ومن يقف خلفهم. وإذا كان من السجن بد فمرحى. فهو ابتلاء لثباتنا وصبرنا نحمد الله عليه. وإن قضى به العزيز الحكيم فلا راد لقضائه، ونحن به قانعون ومحتسبون .
السبيل أونلاين - ماهو تقييمك للمشهد الإعلامي و السياسي والإجتماعي في تونس ، وماهو إستشرافك للمستقبل ، وكيف تنظر للعملية الإنتخابية التى ستجري في 25 أكتوبر؟

زياد الهاني - نحن اليوم نعيش مرحلة انتقالية تتشكل خلالها بدائل المستقبل. واضح أن السلطة تعد بدائلها وترسخ أقدامها، في ما تتخبط المعارضة في انقساماتها وحروبها الزعاماتية المهلكة. استشراء الفساد يفتح الباب أمام إمكانية تغيير عنيف خاصة في صورة غياب مفاجئ لرئيس الدولة لا قدر الله. انتخابات أكتوبر محسومة سلفا حتى لو أشرفت عليها الأمم المتحدة. والشعب التونسي يستحق أكثر بكثير مما هو معروض عليه .

السبيل أونلاين - من المعروف أنك لا تنتمي إلى أي حزب سياسي في تونس رغم أنك تحمل توجهات سياسية ، ما السرّ في ذلك ؟

زياد الهاني - أنا أنتمي لكل التونسيين. وذلك حسبي، وهو شرفي .

السبيل أونلاين - قامت السلطات بحجب مدوناتك (صحفي تونسي) 18 مرة ، ولكنك تعود لتنشأ في كل مرّة نسخة جديدة من المدونة ، لو تحدثنا عن التجربة ؟

زياد الهاني - كلما أغلقوا نافذة للأمل، فتحت نافذة جديدة. مثلما تفضلتم حجبوا مدونتي 18 مرة في عام ونصف فقط منذ انطلاقها. وفي كل مرة لم أركن للشكوى، بل كان ردي الوحيد هو إعادة فتح مدونتي .

السبيل أونلاين - بادرت برفع أول قضية ضد الوكالة التونسية للإنترنت لحجبها مدونتك ولكنك خسرتها ، هل كان لديك أمل في كسب القضية ؟

زياد الهاني - عندما رفعت القضية ضد الوكالة التونسية للانترنت لم تنتابني أية أوهام. فالنظام القضائي في تونس غير مستقل، وليس في قول ذلك أي تعريض به. لأن هذا الرأي يدرس في كليات الحقوق ويردده الخبراء القانونيون. والأمر مرده بكل بساطة أن القانون المنظم للمجلس الأعلى للقضاء لا تتوفر فيه المعايير الدولية لاستقلال القضاء .

من خلال هذه القضية مارست حقي وواجبي كمواطن في التظلم، في ما مارست السلطة دورها التسلطي، والقاضية التي حكمت في القضية تبعيتها الذليلة لرؤسائها. وما زلت لحد الآن أنتظر الحصول على نسخة من الحكم لاستئنافه .

السبيل أونلاين - إستهدفت السلطة التونسية الكثير من معارضيها بسياسة تشويه السمعة والنيل من أعراضهم ، كيف تقيّم هذا السلوك ؟

زياد الهاني - يعكس وضاعة القائمين به الذين يتصرفون كعصابات وليس كرجال دولة .

السبيل أونلاين - خلال العام الماضي تعرض منزلك إلى الإقتحام في غيابك وسرقة بعض الأغراض والعبث بمحتوياته ، هل كنت تتوقع ما حدث ، ومن هي الجهة التى تشير إليها بأصابع الإتهام ؟

زياد الهاني - لا يمكنني الاتهام دون دليل. هذا ما تعلمته في الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان التي أنتمي إليها منذ 1985، وفي الفرع التونسي لمنظمة العفو الدولية. لكن ذلك لا يعني أنه ليست عندي فكرة عمن يكون اقتحم بيتي وانتهك خصوصيتي. علما بأن عملية الخلع تمت للتمويه لأنها حصلت من الداخل وليس من الخارج. فالذين اقتحموا بيتي دخلوه من بابه ولم يستولوا منه إلا على حاسوبي الشخصي الذي اشتريته بقرض بنكي لم يسدد بعد، إضافة إلى كل الأشرطة الممغنطة التي سجلت عليها عملي. بل بلغت بهم الجرأة حد تفتيش وثائقي والعبث بملفاتي. صحيح أن هذه الضربة كانت موجعة خاصة على الصعيد المادي بالنسبة لرب أسرة مثلي. لكن الحمد لله على كل حال .


موقع "السبيل أونلاين" (محجوب في تونس) بتاريخ 1 أكتوبر 2009

المصدر: تونس نيوز، العدد 3418 بتاريخ 01 أكتوبر2009


jeudi 1 octobre 2009

الحملة الانتخابية (2): التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم يستغل سيارات وزارة النقل بشكل غير قانوني


شارع الحبيب بورقيبة بتونس العاصمة
الجمعة 25 سبتمبر 2009 على الساعة الخامسة عصرا
قافلة لجنة تنسيق التجمع الدستوري اليمقراطي بالمنزه التي زارت المقر المركزي لحملة السيد زين العابدين بن علي بنهج روما

الحملة الانتخابية (1): التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم يستغل سيارات وزارة البيئة والتنمية المستديمة بشكل غير قانوني





شرطة شارع الحبيب بورقيبة : الكيل بمكيالين!؟



أنت أسمر وتفضح ملابسك فقرك؟ أنت إذن مشتبه فيه!؟
أعوان الشرطة يوقفونك وسط الطريق، ويفرضون على المارين فرضا أن يشاهدوك في وقفتك الذليلة، وأنت تحاول إخفاء رأسك بين كتفيك هربا من نظراتهم اللاذعة المتهمة. هذا المشهد لا يحصل في الأماكن المنعزلة، بل في قلب شارع الحبيب بورقيبة بتونس العاصمة مثلما تظهره الصورة.

في نفس هذا الشارع تتتجول سيارات هامر لا تحمل لوحات معدنية، وبعضها تركن في الرصيف المقابل لوزارة الداخلية. لكن الشرطة برجالها ونساءها يشيحون عنها بوجوههم تلافيا منهم لرؤيتها!؟ فمن يجرؤ منهم على طلب أوراق هذه السيارات المخالفة أو سؤال أصحابها!؟ فصنف واحد من مواطني الدرجة الأولى يمكنهم التجرؤ على ذلك، ولا توجد يد واحدة في أجهزة الدولة قادرة على أن تطالهم!؟
الشرطي المسكين الذي يقهره عجزه عن تطبيق القانون على أسياده، يضطر للبحث عن صيد سهل يمارس عليه شبقه التسلطي!؟

هكذا هي الجمهورية ... في تونس

تحيا تونس
تحيا الجمهورية

زياد الهاني



سفيان شورابي/الأخبار : المدوّنون التونسيون يراقبون الانتخابات